محسن عقيل

260

طب الإمام علي ( ع )

هذا الموضوع يؤكدون أنه من الممكن قطع حلقة السلسلة المرضية التي تمثل اللمباجو بتعطيل مؤقت أو تخدير للأعصاب الحسية ، هذه السلسلة تضم اضطرابات عصبية ووعائية دموية في العضلات وتشنجا فيها ، وكذلك تبدلات في الكيمياء الغروية داخل العقل المصاب . وقد استعمل نوفوسلسكي لمعالجة اللمباجو زرقات من محلول البروكائين مع العسل المسمى ميوملكائين Myo - Malcaine « 1 » وأعطت نتائج باهرة ، فبالإضافة إلى الخواص الحلولية لمحلول سكري عالي التركيز ، نجد خاصة تنشيط الكولين Cholinergique النوعية في العسل ، والناتج الاحتقاني المرغوب فيه للحصول على أثر علاجي نجده بشكل مكثف ومفيد بالنسبة للعضل المصاب . ويتابع نوفوسلسكي : « وكنت لا أستهدف في معالجتي هذه تسكين الألم باستعمال البروكائين - المخدر الموضعي - فحسب ، بل كنت أعتقد - وهذا الأهم - بأن للمحلول العسلي فائدة كما ذكرت في أحداث تبدلات عامة في الجسم ، وهو في اعتقادي مضاد للحساسية المفرطة . لذلك كنت أحقن الميلوملكائين موضعيا وفي الوريد في الوقت ذاته ، إلى أن علمت فيما بعد أن حقنه موضعيا يكفي لإحداث التبدلات العامة المطلوبة ، ولكن ذلك يتطلب وقتا أطول ، ولتقصير التبدلات باستعجال امتصاص الدواء ، استعملت التدفئة بالقوس الكهربائية الحرورية التي تعطي حرارة جافة . الاستشفاء بالعسل في أمراض الكليتين دلت الأبحاث التي أجريت في السنوات العشر الأخيرة لتحري فائدة العسل كمادة دوائية على أن له قيمة علاجية كبرى في أمراض الكليتين . واقترح كثيرون وضع العسل كمادة أساسية في قوام حمية المصابين بآفة كلوية ، وخاصة الحالات الخطرة منها ، ويعود تأثير العسل في شفاء أمراض الكلى إلى احتوائه على كميات قليلة جدا من البروتينات وخلوه ( تقريبا ) من الإملاح وهما عنصران غير مرغوب فيهما للمرضى المكلوبين . وقد حصل بعض الأطباء على نتائج حسنة عند مشاركة العسل مع بعض الأدوية

--> ( 1 ) الميلو ملكائين يحتوي على 1 ، 0 غ بروكائين محلول في 10 سم 3 من محلول عسلي بنسبة 20 % وهو من إنتاج معمل Woelm بألمانيا الغربية .